"التكنولوجيا والتغيير الاجتماعي: عندما يلتقي التطور التقني بالتفاوت التعليمي".

إن السؤال حول ما إذا كانت المدارس تقوم بإعادة إنتاج الطبقات الاجتماعية أكثر مما تحاول المساواة فيها يشير إلى حقيقة مهمة؛ وهي التأثير العميق للتكنولوجيات الجديدة التي تعمل بشكل أساسي كرقابة اجتماعية رقمية - وهذا ما قد يؤدي فعلاً لمزيدٍ من الانقسام المجتمعي وليس العكس كما نتوقعه عادةً.

فلنتخيل مستقبل حيث يتم استخدام نماذج الذكاء الصناعي لتحديد مستويات الطلاب وقدرتهم المعرفية منذ سن مبكرة جدًّا.

وفي حين أنها ستساعد بلا شك بعض المتعلمين الذين لديهم فرص أقل سابقاً، إلا إنه يوجد خطر كبير بأن مثل هذه الأنظمة سوف تنحاز نحو أولئك الذين ينتمون أصلا إلي طبقة اجتماعية أعلى اقتصادياً.

وبالتالي فإن نظام التعليم القائم علي الخوارزميات سيصبح أداة لإدامة عدم المساواة بدلاً من كون وسيلة لمحوها.

وهذه قضية تتطلب اهتمام المسؤولين وأصحاب القرار لأن تأثيراتها بعيدة المدى ويمكن ملاحظتها بالفعل في العديد من جوانب حياة الناس اليومية.

ومع ذلك قبل اتخاذ أي خطوات جذرية ، ربما يكون الأمر مفيدا النظر فيما يحدث خلف أبواب مغلقة لأفراد مثل جيفري ابستين وآخرون ممن لهم ارتباط بتلك الشبكات المؤثرة للغاية والتي تستطيع تشكيل مسارات السياسات العامة بطرق غير مرئية للجماهير.

11 Comments