"إن العلاج الجيني يمثل تقدمًا هائلًا نحو مستقبل الطب الشخصي؛ فهو قادرٌ فعلاً على القضاء على العديد من الأمراض الوراثية التي عجز العلم عنها حتى الآن.

" لكن ما الذي يحدث عندما يصبح الوصول لهذا النوع المتقدم من الرعاية الطبية حكرًا فقط لأصحاب الثراء والنفوذ؟

!

إن تحول الصحة إلى سلعة فاخرة سيوسع الهوة بين أغنياء العالم وفقيريه بشكل أكبر مما هي عليه اليوم.

" كما وأن اللعب بالحمض النووي البشري قد يؤدي أيضا لتغييرات غير مقصودة وطويلة المدى ربما تؤثر ليس فقط على الفرد نفسه وإنما كذلك على ذراريته عبر عدة اجيال قادمة .

"هذه بعض الآثار الأخلاقية والاجتماعية المحتملة أمامنا والتي تستحق التأمل والتنقيب العميق قبل الانطلاق بحماس شديد تجاه عالم تعديل الحمض الريبي منقوص الأوكسجين (DNA).

فعالم التجارب البشرية مليء بالمفاجآت والمخاطرات!

فقد شهد التاريخ حالات مؤسفة حيث كانت هناك تبعيات خطيرة وأضرار جانبية ناجمة عن اختبار عقارات دوائية حديثة ظن حينذاك بأن فوائدها تتجاوز مخاطرها بكثير.

لذلك فإن الاستعداد والاستقصاء الشامل لكل النتائج المتوقعة سواء تلك المرغوبة منها وغير ذلك أمر ضروري للغاية لتحويل هذا المجال الواعد لعلم جيني متقدم الى واقع عملاني امن وموثوق به للجميع وليس للاقلية فحسب".

وفي النهاية دعونا نتذكر دائما ان التقدم العلمي يجب ان يسير جنبا الي جنب مع المسائلة الاجتماعية وان الاعتبارات الاخلاقية ينبغي الا تقل اهميتها ابدا مقارنة بنتائج البحث العلمى نفسها .

11 Comments