العلاج باللغة الأصلية: مقاومة الهيمنة اللغوية كمفتاح للتنمية المستقلة.

إن الافتتان بـ "لغات الآخر" ليس إلا شكل مقنع للاستعمار الجديد؛ إنه يعيق النمو الثقافي ويعرقل التقدم الاجتماعي والاقتصادي للأمم الناشئة حديثاً.

فعوضاً عن تبني سياسات تعزيز اللغات المحلية وتشجيع استخدامها في الحقول العلمية والتكنولوجية، يتم تشجيع الاعتماد على ما يعتبرونه علامات للحداثة والتقدم وهو أمور ذات تأثير سلبي عميق الجذور.

إن إصرار الكثير من البلدان الناطقة بالعربية وغيرها أيضاً - التي مرت بفترات طويلة تحت الحكم الاستعماري –على التمسك باستخدام اللغات الأوروبية كلغة أساسية لأبحاث العلوم والهندسة والتكنولوجيا لهو أمر جدير بالملاحظة حقاً.

وهذا الأمر واضح خصوصاً عندما نقارنه بموقف الأمم الأخرى مثل اليابان والصين وروسيا الذين جعلوا تنمية تقاليد البحث العلمي الأصيلة جزءاً جوهرياً ضمن مشروع تحديثهم الخاص بهم والذي ساعد بشكل كبير لتحقيق عصر النهضة الحديث لديهم.

وبالتالي فإن التحول نحو جعل لغاتنا هي المسيطرة سوف يساعد بلا شك علي الحد من تبعياتنا الخارجية وسيوفر بيئات محلية غنية بالإبداعات الجديدة والتي ستفتح آفاق واسعة أمام صناعتنا الخاصة بنا بالإضافة إلي ذلك فسيكون هناك أثر ايجابى على صحتنا النفسية والعاطفية حيث سنصبح قادرين أخيراً على التواصل بحرية كاملة وبدون قيود خارجية وذلك عبر أدوات منطقتنا الخاصة بها وعبر هوياتنا الفريدة.

وفي النهاية علينا جميعا تحمل مسؤوليات كبيرة لإعادة اكتشاف أهمية تراثنا وثقافتنا والحفاظ عليه لأنه الطريق الوحيد لبلوغ مستقبل مزدهر وحقيقي لكل فرد داخل وطنه وبين أهل بلاده.

#الصينيون #استلاب #وتعليمية #الفيتناميون #يمنع

12 Comments