حين يتسابق الظلام والنور: هل العدالة حقيقة أم خيال؟

في عالمٍ تبدو فيه المعادلات غير متوازنة؛ حيث تتحكم الخيوط المالية بنتيجة المباريات وتوجّه التحكيم لصالح مضاربي الأسواق السوداء.

.

وفي زمان يصبح فيه الانتصار ليس لمن يحمل أقوى سلاح بل لمن يستطيع شراء الذمم واستقطاب الجماهير عبر منصات التواصل الاجتماعي الزائفة.

.

.

السؤال الذي يفرض نفسه بقوة الآن: هل العالم الحقيقي قابل للإصلاح؟

!

وهل هناك مجال لفكرة "العالم المثالي" وسط كل هذا الانحراف الأخلاقي والفاسدين الذين يسعون دوماً لإغراق البشرية بمتاعب وأزماتها الخاصة بهم؟

؟

بالنظر إلى تاريخ الحضارات القديمة والمعارك الدائرة حول السلطة والثروة سنجد أنها لم تتغير كثيراً حتى يومنا الحالي.

لكن الفرق الرئيسي اليوم هو ظهور مفهوم جديد للحرب وهو الحرب الإعلامية والتي تستهدف التلاعب بعقول الناس وغسل أدمغتهم لتحقيق أجندات سياسية واقتصادية محددة.

إذن فالجواب المختصر للسؤال السابق سيكون بلا شك بالنفي طالما بقي الوضع كما عليه اليوم!

أما بالنسبة لعلاقة المتورطين بفضائح مثل قضية ابستين بتلك الأمور فأمر وارد جدا خاصة عند معرفتنا لدوافع أصحاب المال والسلطة نحو التحكم بالأحداث بشكل كامل سواء رياضياً, اقتصاديا وحتى اجتماعيا وسياسيا أيضاً.

وفي ظل غياب الضوابط القانونية الصارمة وعدم وجود رقيب فعليا فإن احتمالات حدوث المزيد من تلك الأحداث وارد جدا خصوصا اذا علمنا بان بعض الشخصيات المؤثرة قد تورطت سابقا ولم تعاقب بما يكفي مما يجعلها مستمرة بعملها الشرير دون خوف من العقوبات الرادعة.

والحل الوحيد لهذه المشكلة برأي هو زيادة وعينا كمواطنين تجاه مخاطر هكذا أعمال ومحاولة كشف وجوه أولئك المجرمين أمام الجميع كي يكون الجميع على اطلاع تام بمخططاتهم الشريرة وبالتالي العمل سويا لوضع حدا لتلك التصرفات الخاطئة والمنافية لكل القيم والأخلاق الحميدة.

ختاما نسأل الله عز وجل أن يرشد عباده للطريق المستقيم ويبعد عنهم كل شر وفتنة إنه سميع مجيب الدعوات.

#عندما

12 Comments