من يتحكم في تعريف الصحة العقلية؟

تتساءل المقالة الثانية عما إذا كانت الشركات الصيدلانية تؤثر في تحديد ما يعتبر "مرضاً نفسياً"، مستشهدة بتزايد عدد التشخيصات المرضية الجديدة كل عقد.

فإذا اعتبرنا أن العلوم وحدها هي التي تحدد تلك الحالات الصحية، لماذا إذن هناك حاجة لإعادة تقويم تصنيفاتها باستمرار بسبب عوامل خارجية مثل المصالح الاقتصادية للشركات الكبرى؟

قد يشير ذلك إلى وجود تأثير أكبر لهذه الجهات التجارية مما نظنه عادةً، وهو أمر يستحق التأمل والبحث فيه بشكل أكثر عمقًا لفهمه جيداً.

فعلى سبيل المثال، توجد حاليًا نقاشات حول مدى ملاءمة تشخيص اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط (ADHD) لدى الأطفال، حيث يعتقد البعض أنه نتيجة لتوقعات المجتمع وليس حالة طبية حقيقة تستوجب العلاج بالأدوية المؤثرة عقليًا وجسديًا.

إن فهم دور مصالح الأعمال وتأثيراتها المحتملة على مجال الصحة العامة أمر بالغ الأهمية لاتخاذ قرارات مبنية على معرفة كاملة وشاملة.

إن البحث العلمي ضروري بلا شك لكشف الحقائق وفهم العالم الذي نعيش به.

ومع ذلك فإن علينا أيضًا الانتباه لمن يقود مساره ويتخذ القرارت المتعلقة بنتائج ومناهجه ونتائجه النهائية والتي غالبًا ماتكون مدعومة بمؤسسات ذات ميزانيات هائلة وقدر كبير من النفوذ السياسي والإعلامي مما يجعل عملية مساءلتهم شبه مستحيله .

لذلك فعند مناقشة موضوع كهذا يجب النظر إليه بروح علمية ونقدية لاكتشاف المزيد عنه بدلاً من قبوله كما هو عليه الآن.

#اقتصادية #سياسية #اكتشافها #جديدة

12 Comments