إن نظام القروض الشخصية الحالي يعمل بالفعل كنوع من "العبودية القانونية" التي تربط المقرض بالنظام المالي إلى أجل غير مسمى؛ حيث تصمم الشروط لتوفير الفرصة للسلطات المالية للاستيلاء على أكبر قدر ممكن من الأموال قبل انتهاء صلاحية الائتمان - وهو الأمر الذي يستحيل حدوثه عملياً.

إنها لعبة محكمة الصنع هدفها الأساسي هو خلق اعتماد مستمر لدى العميل تجاه المؤسسات المصرفية الكبرى والحفاظ عليه لأقصى وقتٍ ممكن.

وهذا بالضبط أحد أبرز جوانب المشكلة الاجتماعية والاقتصادية العالمية الحالية والتي تتطلب بحثاً عميقاً ومناقشة واسعة لإيجاد حل جذري لهذه القضية الملحة.

هل هناك ارتباط بين تورُّط بعض السياسيين والصناع المؤثرين بفضائح مثل تلك المتعلقة بإيفنسكي وتزايد حالات الاستقطاب الطبقي الواضح عالميًا خلال العقود الأخيرة ؟

هل ساعدتهم شبكات دعمهم الضخمة والمؤثرة فعليا لمنع محاسبتِهم قانونياً وبالتالي السماح لهم بمواصلة أعمالهم التجارية بلا حسيب ولا رقيب؟

إن وجود هيئات حكومية مستقلة حقًا عن السلطة التنفيذية أمر ضروري لتحقيق العدالة وضمان عدم تكرر هذه الانتهاكات مرة أخرى مستقبلًا مهما بلغ حجم التأثير السياسي والشخصي لجناة الشعب.

فالعالم يحتاج اليوم أكثر من ذي قبل لمؤسسات قادرة وقوية ذات مصداقية لحماية حقوق المواطنين ومنع تحويل الدول إلى جيوب خاصة للنخب الثرية بعيدا كل البعد عن مبدأ سيادة القانون وسياسة المساواة بين الجميع أمام الحكم والقضاء.

#التضخم #مدينا #القروض #للثقافة #لماذا

1 Comments