من يتحكم بالمعرفة والعلوم؟

في عالم تسوده القوة الاقتصادية والسياسية، هل للمعرفة دور مستقل حقاً؟

يبدو أن هيمنة الشركات الكبرى والصناعات المؤثرة قد امتدت حتى إلى ما ندعو به "الحقيقة العلمية".

فالقرارات بشأن ما يُدرَّس وما يُحذف من المناهج الدراسية غالباً ما تخضع لاعتبارات اقتصادية وسياسية أكثر منها اعتبارات تعليمية خالصة.

وهذا يثير تساؤلات حول مدى صدقية المؤسسات التي يفترض أنها تعمل لصالح المجتمع ككل.

إن كان الأمر كذلك، فلماذا تبدو الأمم المتحدة وغيرها من الهيئات الدولية عاجزة أمام قضايا مثل جرائم الحرب وانتشار الفساد العالمي؟

وربما يكون الجواب متعلقاً بمن هم المتحكمون فعلياً في دواليب السلطة والثروة العالمية الذين يستخدمونها لتحريف مسار التاريخ والحاضر خدمة لأهدافهم الخاصة.

وقد يكشف التحقيق في قضايا مثل فضائح جيفري ابشتاين جانبا مما يحدث خلف الستار فيما يتعلق بتلك العلاقات المشبوهة بين الطبقة الحاكمة ونظام العدل والقضاء الدولي.

وفي نهاية المطاف، فإن معرفتنا بالعالم وبالمبادئ الأساسية التي تحركه محدودة بقدرة أولئك المتحكمين في صنع القرار ونقل المعلومات للعامة وفق أجندتهم الشخصية.

لذلك، علينا التفكير ملياً في مصدر معلوماتنا وكيف تؤثر تلك المصادر بشكل غير مباشر على نظرتنا للعالم ومنظومتنا القيمية الأخلاقية.

13 Comments