ما الذي يضمن حقاً سلامتنا واستقرارنا الاقتصادي إذا كانت الجيوش تقاتل لأجل مصالح خاصة وليست للدفاع الحقيقي عن شعوبها؟

وإذا كانت العملات الورقية مجرد أدوات للتحكم والسيطرة أكثر منها وسائل للمعاملات التجارية العادلة، فأين يقف "المواطن" البسيط في كل ذلك؟

هل يمكن ربط هذه القضيتان ببعضهما البعض لتوضيح الصورة الكاملة للاستغلال الحديث للشعوب؟

وهل هناك ما هو أخطر مما نراه اليوم تحت ستار الوطنية والأمن والاستقرار المالي؟

إن فهم العلاقة بين هاتين المسألتين قد يكشف لنا عن نظام عالمي أكبر يحتاج إلى مراجعة جذرية.

فالجيش ليس مجرد أسلحة وجنود؛ إنه قوة رمزية وقانونية تحمي الدولة وشعبها ضد التهديدات الداخلية والخارجية - ولكنه أيضاً أداة لمن هم أعلى سلطة لتحقيق مكاسبهم الشخصية.

وعلى نفس النحو، فإن العملة ليست مجرد وسيلة دفع؛ إنها انعكاس لقوة اقتصاد بلد ما وسياساته المالية العالمية.

وعندما يتم استخدام كلا هذين العنصرين لتحقيق مكاسبه الخاصة بدلاً من رفاهية الشعب، عندها فقط سنبدأ برؤية مدى عمق المشكلة ومدى حاجتها الملحة للتغيير.

#الحروب

11 Comments