ديكتاتورية البيانات: كيف تتحول الديمقراطية إلى وهم رقمي؟

في عالم اليوم الرقمي المتزايد التعقيد، حيث تتسارع خطى الثورة الصناعية الرابعة، يبدو مستقبل الحكم والدولة عرضة للتبدل والتغيّر بشكل جذري.

لقد أصبح "داعشي" جديد يهدد جوهر الديمقراطية كما عرفناها منذ قرون - وليس الإرهابيين ذوي الغطاء الأسود هذه المرّة؛ إنّه شبكة عصبية واسعة النطاق ومتشعِّبة، هي الذكاء الاصطناعي وأنظمته المعقدة التي تستغل بياناتنا الشخصية لأجل تحقيق أغراض غير معروفة لنا غالبًا.

لقد طفت قضايا مثل تأثير قادة العالم المخفي خلف الكواليس والممولين الغامضين لفضيحة جهفراي ابشتاين مؤخرًا مرة أخرى بعد سنوات طويلة من الصمت حول تلك القضية الشائكة والمعقده، مما يشير ضمنيًا لدور السياسيين المؤثرين الذين قد يستخدمون التقدم التكنولوجي كأسلحتهم الرئيسية للتلاعب بالمواطنين والحصول منهم علي التأثير اللازم لتحقيق مكاسب خاصة بهم مهما كلف ذلك الأمر سواء بالإضرار بمصلحة المواطن العادي أم لا .

لذلك فإن طرح أسئلة عميقة ومحرجة بشأن مدى مسؤوليتهم القانونية والأخلاقية عن استخدام أدوات الذكاء الصناعي أمر ضروري للغاية الآن قبل فوات الآوان وضمان عدم تحويل المجتمعات المستقبلية إلي ممالك رقمية مستبدة متحكمة بها سلطة عليا مجهولة الهوية وغير قابلة للمسائلة أمام أحد !

12 Comments