ما علاقة الدين بالإنفاق الاستهلاكي المتزايد؟

في عالمنا المعاصر، أصبح الاعتماد على الدين أكثر شيوعاً مما كان عليه الحال سابقاً.

إن السبب وراء ذلك ليس فقط سهولة الحصول على الائتمان بفضل التقدم التكنولوجي والنظام المصرفي الحديث، ولكنه أيضاً نتيجة لتغييرات جوهرية في القيم المجتمعية والاقتصاديات العالمية.

فالإسلام يحرم الربا بشكل واضح وصريح ويعتبره أحد الكبائر والمعاصي التي تؤدي إلى فساد المجتمع وتدمير اقتصاده.

ومع ذلك فإن العديد ممن يدعون الإسلام يقعون تحت تأثير النظام الرأسمالي الحالي الذي يشجع على الديون ويقدم تسهيلات كبيرة لاقتناء المنتجات والخدمات المختلفة سواء الحاجية منها او الكمالية.

هذا الأمر خلق حالة من الإسراف والإثم لدى الكثيرين حيث يقوم البعض بالاقتراض لشراء أشياء قد يستطيع تدبير ثمنها عن طريق ادخاره لفترة قصيرة نسبياً.

وبالتالي فقد أصبح لدينا مشكلة حقيقية تتمثل بازدياد معدلات الإنفاق دون وجود خطط واضحة لإدارة المال الشخصي واتخاذ القرارات المالية الصحيحة والتي تنبع أساساً من المبادئ والقيم الإسلامية الأصيلة.

لذلك فان الحوار حول العلاقة بين الدين العام والاستهلاك الشخصي أمر ضروري للغاية خاصة وان له آثار بعيدة المدى اقتصادياً ومجتمعياً وحتى دينياً.

#عادل

1 Comments