"الحقيقة المنسية: كيف تؤثر النخب المتحكمة بقوانين العالم وتاريخنا المشوه.

"

هذه الافتراضية ليست مجرد سؤال فلسفي بل هي دعوة لتحليل نقدي عميق للطبيعة الحقيقية للسلطة والهيمنة عبر التاريخ.

إن فهم كيفية تشكيل الروايات التاريخية والسيطرة عليها يمكن أن يكشف الكثير حول القوى التي تحكم عالم اليوم.

ما هي الآليات الخفية التي تستغل بها النخب قدرتهم لتوجيه مسار الأحداث العالمية والتستر خلف ستار "الصالح العام" بينما يواصلون تحقيق مصالحهم الخاصة؟

فلننظر إلى مثال واحد وهو صناعة الدواء والصحة العامة؛ حيث يبدو أنها أكثر شبها بسوق تنافسية تبحث عن الربح منها كونها خدمة عامة.

فالشركات العملاقة تحدد الأسعار وفق رغباتها وترفض تقديم علاجات أساسية لمن لا يستطيع الدفع!

وفي ظل نظام كهذا تصبح حياة الإنسان مرهونة بقدرته المالية وليس بإرادة الطبيعة وقوانين العلم.

فإذا كانت الغاية نبيلة فعلاً لأنقاذ الحياة الإنسانية لما بقي الأمر متعلقاً بالأرباح والميزانيات التسويقية الضخمة.

ثم لدينا الجانب الآخر المتعلق بتاريخ البشرية وهل بالفعل بدأ كل شيء منذ اثنى عشر ألف عام أم أنه يوجد دليل علمي مقنع يشير لبدايات أبكر للحضارات المتعددة والتي ربما تعرضت للإمحاء بشكل متعمد لأسباب سياسية ودينية وغيرها مما يدعو للاستغراب والاستنكار.

وهنا يأتي دور المؤرخين والفلاسفة والنظريات المختلفة لمحاولة ربط تلك النقاط وفهم ما حدث بالضبط وكيف تم تغيير رواية الماضي بما يناسب أغراض البعض آنذاك ومن شاركوا فيها ومازال تأثيراتها قائمة حتى وقتنا الحالي.

وفي النهاية فإن ارتباط قضية مثل فضيحة ابستين بهذه المواضيع الشائكة أمر منطقي نظرا للدور المؤثر للنفوذ السياسي والإعلامي داخل دوائر صنع القرار عالمياً.

وقد يكون لهذه القضية تأثير كبير جداً فيما يتعلق بكيفية إعادة كتابة تاريخنا الجماعي ومعرفة المزيد عنها وعن الشخصيات الرئيسية المشاركة فيها والعلاقة الوثيقة بين المال والسلطة والحكم العالمي.

إن طرح أسئلة جريئة كالمذكورة سابقاً يساهم بلا شك بتكوين رؤى شاملة وشاملة لفهم أفضل للعالم الحديث والذي أصبح مرتبطاً ببعضه البعض بشدة بسبب التقدم التكنولوجي والمعلوماتي الذي يعيشه الناس اليوم مقارنة بمراحل مختلفة مرت بها الكوكب الأزرق خلال القرون الماضية وحتى آلاف السنوات بعيداً.

لذلك وجبت دراسة هذه المسائل بحذر شديد واستقصاء جميع جوانب الموضوع كي نصل للمعرفة المطلوبة ونستخلص الدروس المفيدة مستقبلاً.

11 تبصرے