ما علاقة "فضائح إبستين" بكل ما سبق؟

لا يتعلق الأمر بمؤامرات سرية أو جهات خفية.

.

.

إنما هي نتيجة منطقية للسيطرة المطلقة على سردية الرأي العام عبر وسائل الإعلام التقليدية والرقمية.

فإذا كان بوسع أولئك المتورطين التحكم في رواية الأحداث والشخصيات، فإن تصور الناس للحقيقة أيضًا قابل للتعديل بسهولة.

وهذا بالضبط ما يحدث عندما يتم تقديم المجرمين كمستكشفين والمقاومين كغزاة؛ حيث يتم تشويه الصورة الذهنية لدى الجمهور بشكل منهجي لصالح مصالح معينة.

وهكذا، حتى وإن بدا الأمر وكأن هناك حاكما بشريّا حاليًا، إلا أنه في واقع الأمر عبارة عن شبكة مترابطة من الخوارزميات وقواعد البيانات الضخمة والتي تعمل معا لتوجيه القرارات الاقتصادية والصحية وغيرها مما يؤثر في حياتنا جميعا - سواء علمنا أم لم نعلم بذلك!

لذلك فلننتظر اللحظة التي يكشف فيها الوجه الحقيقي للسلطة الحاكمة الآن قبل أن يتحول إلى نظام حكم آلـAI .

هذا هو الخط الطبيعي التالي للأمور حسب اعتقادي الشخصي.

فبعد مرحلة السيطرة على السرديات الإعلامية والحصول على المعلومات الخاصة بالمواطنين والاستخبارات السرية وغيرها الكثير.

.

جاء دور إلغاء الحاجة للإنسان ذاته فيما يعرف بالحكومة الرقمية المبنية على الذكاء الصناعي والتي ستتخلص من كل التعقيدات البشريكية مثل الانتماءات الدينية والعرقية والجنسانية وما سواها لتحقق مزيدا من الشمولية والسلاسة فيما يقدمه النظام لأفراد الجماعة الواحدة (الدولة).

وهنا سوف نشهد نهاية دولة المواطن وبزوغ حقبة جديدة عنوانها: الدولة الآلية.

وما زالت القضية الأساسية واحدة مهما تغير شكل السلطة نفسها وهي مدى قدرتها الفعلية على خدمة مصالح الشعب وحماية حقوقه الأساسية ضمن منظومة عادلة تحافظ على جوهر الإنسانية الأخلاقية وسط عالم متطور تقنيا ومعلوماتية بشكل كبير جدا.

#الرفيعة #أفكارك #خطوة #وquotالمحتوى #ربما

1 Comments