في ظل التحولات الجارية نحو "حكم الشركات" بدلاً من "حكم الشعوب"، هل هناك احتمال بأن يصبح الذكاء الاصطناعي القادم هو الحاكم الفعلي لهذه الأنظمة؟

خصوصاً إذا ما اعتبرنا كيف يمكن لهذا النوع الجديد من الحكم أن يؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على استقرار الأسرة والمجتمع ككل من خلال إدارة الاقتصاد العالمي المتشابك بالديون ببراعة رقمية قد تحجب عن العامة فهم حقيقة تأثير السياسات النقدية الدولية عليهم وعلى حياتهم اليومية وحريتهم الشخصية والإبداعية.

ومن منظور آخر فإن هيمنة الشركات العملاقة وتوسع نطاق عمل الذكاء الآلي قد يقود أيضاً لتقليل الاعتماد البشري وبالتالي الحد من فرص التعلم والتطور لدى الإنسان مما يشير ضمنياً لإمكانية غياب الدافع للإبداع واستبداله بخوارزميات تعمل وفق قواعد بيانات مبرمجة مسبقا والتي بدورها ستحدد حدود معرفتنا ومستوى وصولنا للمعرفة المطلوبة لتحقيق رفاهيتنا كمواطنين عالميين مستقلين ومتساوين أمام القانون والحياة عموماً.

وهنا يأتي دور الأخلاقيات والقانون الدولي لتنظيم مثل هكذا علاقات بين البشر وبين الآلات الحديثة وضمان عدم تدمير جوهر المجتمعات والدول لصالح مصالح نخبوية مالية فقط!

#تحولالحكم #ذكاءاصطناعي #الشركاتالعالمية #الديمقراطيةالحديثة #الإبداعالبشري #الاقتصادوالدين #الأخلاقفيالتكنولوجيا

11 Comments