"لماذا لا نرى ثورة علمية عربية اليوم؟

" قد يكون السبب ليس فقط في الاستعمار الذي سلبت موارده ومؤسساته العلمية, ولا حتى في السياسات الداخلية التي تقيد الحرية الفكرية والعلمية؛ ربما جزء كبير منه يتعلق بكيفية استخدامنا للمعرفة نفسها.

ففي حين نشكو من نقص الدعم المالي والثقافي، علينا أيضاً النظر إلى كيف يتم توظيف الأموال القليلة المتاحة - غالباً ما تُنفق على البحث التطبيقي بدلاً من الأساسي، مما يحد من الابتكار الحقيقي ويجعل العالم العربي مستورداً دائماً للمعارف وليس منتجاً لها.

بالإضافة لذلك، هناك مشكلة أخرى تتعلق بالنظام التعليمي نفسه والذي يعتمد بشكل أساسي على الحفظ والتكرار بدلاً من تشجيع التفكير النقدي والاستقصاء العلمي.

كل ذلك يؤثر على جودة الخريجين وقدرتهم على المساهمة بفعالية في المجتمع العلمي الدولي.

بالإجمال، النهوض العلمي يحتاج إلى تغيير جذري في طريقة التعامل مع المعرفة وفي كيفية دعم العلماء والمفكرين الشباب.

فالفقر والمرض والإبادة ليست الحلول الوحيدة، فقد أثبت التاريخ أن الشعوب الأكثر فقراً هي تلك التي تتمتع بأعلى معدلات الذكاء والقدرة على الصمود - لكن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب رؤية طويلة المدى واستثمار حقيقي في الإنسان.

1 Comments