هل نحن مستعدون لما بعد "الطعام"؟

التطور الطبيعي لفكرة الاعتماد على الطاقة النقية كبديل للطعام يفتح باباً واسعاً للتساؤلات حول مستقبل الإنسان والمجتمع.

فإذا تخطينا الحاجة إلى الغذاء التقليدي، ما هي الآثار التي ستنتج عن ذلك؟

وكيف سينعكس هذا التحول الدرامي على بنيتنا الاجتماعية والاقتصادية والدينية وحتى وجودنا ذاته؟

* الاقتصاد: سيشهد تحولا جذريا حيث تصبح العمليات الصناعية أكثر كفاءة وتقل تكلفة إنتاج المواد الغذائية الاصطناعية.

لكن هذا قد يؤدي أيضا إلى تضخيم الهوة بين الطبقات الثرية والفقيرة إذا توفر الوصول للأغذية المصنعة فقط للنخب الحاكمة.

* الثقافة والتقاليد: سوف تتغير طرق الاحتفالات والتجمعات والعادات المرتبطة بالغذاء بشكل كبير مما يستلزم إعادة تقييم للهوية الثقافية الجماعية لكل شعب ودولة.

* الأديان: معظم الديانات السماوية لديها تعاليم وقوانين تتعلق بما هو حلال وحرام فيما يتعلق بالأطعمة المختلفة وقد يتطلب الأمر تفسيرات قانونية وفقهية جديدة لمواجهة الواقع الجديد.

* الصحة الجسدية والنفسية: رغم فوائد خفض معدلات الأمراض المزمنة الناتجة عن سوء التغذية إلا إنه لا بد وأن ندرس تأثير الابتعاد الكامل عن نظام غذائي متنوع ومتكامل علي صحة الجسم البشري سواء جسدياً أم نفسيًا خصوصًا أنه يوجد بعض العناصر الأساسية غير موجودة حاليا ضمن البدائل الصناعية مثل البروتينات الحيوانية والفيتامنيات الموجودة بالجزر البري وغيرها الكثير .

في النهاية فإن المناقشة مفتوحة أمام الجميع لإبداء الرأي واتخاذ موقف بشأن مدى استعداد المجتمعات الإنسانية لهذا المشهد المتوقع حدوثه مستقبلاً.

#الطاقة #وحتى #سياسية

1 Comments