هل الحدود الاقتصادية أشد وهمًا من الحدود الجغرافية؟

الحدود السياسية تُرسم على الخرائط، لكن الحدود الاقتصادية تُرسم في البنوك، في عقود العمل، في أسعار العقارات، وفي خوارزميات البنوك المركزية.

الأولى تُدافع عنها الجيوش، والثانية تُدافع عنها القوانين التي تكتبها نفس النخبة التي تستفيد منها.

الفرق؟

الحدود الجغرافية تُرى وتُحتج عليها، أما الاقتصادية فتُقبل وكأنها قدر محتوم.

النمو الاقتصادي ليس إلا إعادة تسمية لآلية نقل الثروة من الأسفل إلى الأعلى، لكن هذه المرة عبر أدوات تبدو محايدة: التضخم، الفوائد المركبة، الضرائب غير المباشرة، وترخيص الاحتكار.

حتى الفقراء الذين يُستثمر فيهم (من خلال القروض الصغيرة أو التعليم الرخيص) يُعاد تدويرهم في نظام يُنتج المزيد من الديون بدلًا من الثروة الحقيقية.

السؤال ليس لماذا يزداد الفقراء فقرًا، بل لماذا يُسمح لهذا النظام بالاستمرار رغم أنه يُنتج نفس النتائج منذ قرون؟

لأن البديل ليس إصلاحه، بل تفكيك آلياته تمامًا.

الحدود الاقتصادية ليست وهمًا أقل خطورة من الحدود السياسية – بل هي أكثر ديمومة لأنها تُلبس ثوب الضرورة.

#الفقراء #الدول #الناس #معظم #يزداد

1 Comments