هل يخضع النظام العالمي لقانون "الاستثناء الأخلاقي"؟

العقوبات والحروب والانقلابات ليست مجرد أدوات للسيطرة، بل هي طقوس تطهير للنظام نفسه.

الدول التي تخرج عن الهيمنة لا تُعاقب لأنها تهدد الاقتصاد فقط، بل لأنها تهدد الأسطورة التي يقوم عليها النظام: أن هناك قواعد ثابتة تحكم العالم، وأن من يخالفها يستحق العقاب.

لكن ماذا لو كانت هذه القواعد نفسها هي الاستثناء؟

الدولار ليس مجرد عملة، بل هو رمز مقدس في نظام يعاقب من يخرجه من المعبد، بينما يتسامح مع جرائم أخرى طالما بقيت ضمن الطقوس.

فضيحة إبستين لم تُسقط أحدًا لأنها لم تهدد النظام، بل أكدت قاعدة غير مكتوبة: هناك جرائم تُعاقب عليها، وأخرى تُدار خلف الكواليس.

السؤال الحقيقي ليس "هل الأخلاق ثابتة أم نسبية؟

"، بل: من يملك الحق في تعريف الاستثناء؟

هل هي الدول الكبرى التي تقرر متى تُطبق القواعد ومتى تتجاهلها؟

أم هي الشبكات الخفية التي تعمل خلف الستار، حيث تُحاسب الدول الصغيرة على انتهاكاتها، بينما تُعفى النخبة من جرائمها؟

ربما الأخلاق ليست سوى لعبة أدوار تُمارس على المسرح العالمي، حيث تُوزع الأدوار مسبقًا: الضحية، الجلاد، والحكم.

وكلما حاول طرف تغيير دوره، وجد نفسه خارج اللعبة تمامًا.

#أنها #لأن

1 Comments