هل يمكن أن يكون التعليم الحر مجرد وهم طالما بقيت اللغة نفسها أداة للسيطرة؟

النظام التعليمي لا يصنع مفكرين لأنه يعلّمهم لغة مسبقة الصنع – مفردات جاهزة، قواعد ثابتة، منطق لا يسمح بالانحراف.

حتى لو خرجنا من المدارس الرسمية، هل نفلح في التفكير خارج الإطار طالما نستخدم أدوات اللغة ذاتها التي صُممت لتقييدنا؟

اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي برمجة مسبقة: من يملك سلطة تعريف الكلمات يملك سلطة تشكيل الوعي.

النموذج التعليمي الإسلامي القديم لم يُقضَ عليه فقط لأنه كان يخرّج عباقرة، بل لأنه كان يعلّمهم كيف يعيدون بناء اللغة نفسها – كيف يفككون المصطلحات ويصنعون مفاهيم جديدة.

اليوم، حتى الثورات الفكرية تُخنق لأنها لا تخرج عن إطار المفردات المتاحة.

هل يمكن أن نتصور نظامًا تعليميًا لا يعلّم الطلاب اللغة، بل يعلّمهم كيف يصنعون لغاتهم الخاصة؟

المشكلة ليست في الرأسمالية وحدها، بل في أن اللغة الرأسمالية هي التي أصبحت اللغة الوحيدة.

حتى الاستفتاءات المباشرة لن تكون ديمقراطية حقًا إذا كانت الأسئلة المطروحة محصورة في إطار المصطلحات التي تسمح بها السلطة.

ربما الحل ليس في تغيير النظام التعليمي، بل في تغيير اللغة التي نناقش بها هذا النظام.

#المباشرة #يكون #إجهاض #النموذج

1 Comments