"هل تُصنع القوانين لتُطبّق، أم لتُبرّر السلطة؟

"

عندما تُقرأ القوانين بعناية، يظهر سؤال آخر: هل هي أدوات عدالة أم مجرد ستار لتبرير الهيمنة؟

الدول العظمى تُشرّع العقوبات ضد خصومها بينما تتغاضى عن جرائم حلفائها – ليس لأن القانون ناقص، بل لأنه مصمم ليكون مرنًا بما يكفي لخدمة المصالح.

نفس الآلية تُستخدم في التاريخ الرسمي: لا يُكتب إلا ما يخدم السردية، ولا يُحاكم إلا من لا يملك القدرة على الهروب من المحاسبة.

لكن الأمر لا يتوقف عند الدول.

الشركات الكبرى والبنوك المركزية تفعل الشيء نفسه: تُسنّ قواعد تمنع التلاعب بالأسواق، ثم تُخرقها تحت مسميات "التدخل لإنقاذ الاقتصاد".

الحيوانات تُعذّب باسم العلم، بينما تُمنع تجارب بديلة لأنها "غير مجدية" – لكن من يقرر ما هو مجدٍ؟

نفس الجهات التي تستفيد من استمرار الوضع القائم.

الحرية والعدالة ليستا متعارضتين، بل هما وجهان لعملة واحدة: السلطة.

عندما تُعطى الأولوية لأحدهما، فإن الآخر يصبح مجرد أداة لتبرير الاختيار.

السؤال الحقيقي ليس "أيهما أهم؟

"، بل "من يملك الحق في تقرير ذلك؟

" – وهل يمكن أن تكون الإجابة غير: "الأقوى دائمًا"؟

#العلمية #إيجاد #البشر

1 Comments