هل الديموقراطية هي النظام الوحيد الذي يمارس الإلغاء الكامل؟

الأنظمة الاستبدادية تقمع، لكنها تحتفظ بمعارضيها كرهائن أو أدوات للتفاوض.

حتى الديكتاتوريات تحتاج إلى "أعداء" لتعزيز شرعيتها.

لكن الأنظمة التي تدعي الديمقراطية تفعل العكس: لا تكتفي بالقمع، بل تمحو وجود المعارضة من التاريخ ذاته.

لا هدنة، لا اتفاق، لا حتى ذكرى.

مجرد فراغ.

السؤال ليس لماذا تُشَيطن الدعوات الأخلاقية، بل لماذا تُعامل كأنها تهديد وجودي؟

لأن الأخلاق الحقيقية ليست مجرد قواعد، بل أداة لإعادة تعريف السلطة.

من يملك الحق في رسم خط الصواب والخطأ؟

الأنظمة التي تسمح بالفساد طالما بقي ضمن "القواعد"، أم الذين يرفضون اللعب أصلاً؟

وإذا كان المتورطون في فضيحة إبستين لا يزالون يحددون ما يُسمح بمناقشته، فمتى تصبح "الديموقراطية" مجرد واجهة لإلغاء من لا يخدم مصالحهم؟

وهل الإلغاء هنا أسوأ من القمع؟

على الأقل القمع يعترف بوجودك.

1 Comments