"ماذا لو كانت الأخلاق نفسها مجرد برمجة قابلة للتحديث؟

إذا كان الوعي قابلًا للتحميل في آلة، فهل يعني ذلك أن القيم التي نعتبرها مطلقة – كالعدل أو الرحمة – ليست سوى خوارزميات موروثة من بيئتنا الثقافية والدينية؟

وإذا صح ذلك، فمن يملك حق تحديث هذه الخوارزميات: الدولة، الشركات التكنولوجية، أم الفرد الذي أصبح وعيه مجرد بيانات؟

الغريب أن الفوائد المالية – رغم تحريمها الديني – لم تُحظر لأنها ببساطة برمجة ناجحة في نظام اقتصادي يقدس الربح.

فهل الأخلاق إذن مجرد توافق على قواعد اللعبة، قابلة للتعديل كلما تغيرت موازين القوة؟

وإذا كان الحزن والفرح ينتقلان كإشارات عصبية، فهل يمكن هندسة مشاعر جماعية عبر خوارزميات اجتماعية، تمامًا كما تُصمم الإعلانات لتحفز الرغبة؟

السؤال الحقيقي ليس هل يمكننا فعل ذلك، بل من يملك حق البرمجة – ومتى يتحول الإنسان من كائن أخلاقي إلى مجرد واجهة لتجارب الآخرين؟

"

#الأديان #يعاد

1 Comments