العبودية الجديدة ليست في غياب الحرية، بل في وهم الاختيار.

نحن اليوم نختار قيودنا بعناية فائقة: نختار الوظائف التي تستنزف أرواحنا باسم "الاستقرار"، ونختار الولاءات السياسية التي تُلبسنا عباءة "المواطنة"، ونختار الاستهلاك الذي يُقنعنا أننا أحرار بينما نحن مجرد عُملاء في سوق العبودية الحديثة.

الفرق بين العبد القديم والسجين المعاصر هو أن الأول كان يعرف أنه مقيد، بينما الثاني يظن أنه يختار قيوده.

المأساة الأكبر ليست في أن الأنظمة تُخضعنا، بل في أننا نتعاون معها بإرادتنا.

حتى الثورات أصبحت سلعة تُباع وتُشترى: ثورات هاشتاغات، ثورات تغريدات، ثورات تُفضي إلى نفس النظام لكن بأسماء جديدة.

التاريخ لا يُصنع بالشعارات، بل بالأفعال التي تُغير الواقع – وليس الواقع الافتراضي الذي نعيش فيه.

والسؤال الحقيقي: متى نكتشف أننا لم نكن يومًا أحرارًا، حتى في لحظاتنا التي ظننا فيها أننا ثرنا؟

#واقعنا #سقوط #داخليا #عاشت

1 Comments