المدرسة كمؤسسة لتكييف العقول: قد يبدو الأمر وكأن مدارس اليوم تشكل أكثر من كونها أماكن للتعلُّم والمعرفة؛ فهي غالبًا ما تخلق نوعًا خاصًا من "الإنسان المثالي" المهيء لسوق العمل والتكيف معه بشكل كامل - وهو أمر ضروري بلا شك ولكنه أيضًا مقلق للغاية عندما يفوق أهميته تنمية الذات والإنسانية الأصيلة لدى المتعلمين.

فعلى الرغم مما تقدمه الأنظمة التعليمية الحالية من فوائد غير قابلة للنَّكران إلّا ان التركيز المفرط علي الجانب الاكاديمي وتجاهُل جوانب اخري مهمة مثل التفكير النقدي ومهارات حل المشكلات وانعدام الفرصة للاطفال لان يكون لديهم رأيهم الخاص واتخاذ القرارت بأنفسهم يجعل عملية التعلُم أشبه بعملية برمجة عقلية لجعل الافراد عبارة عن موظفين منتجين ومطيعيين فقط .

وهذا بالتأكيد يؤثر سلبيآ علي صحتنا النفسية والعاطفية ويخنق قدرتنا الطبيعية علي الابتكار والخَلق.

إن دور المؤسسات التربوية ينبغي ألّا يتعدى نطاق تقديم الأساس اللازم لبناء مستقبل أفضل لكل فرد وفق اهتماماته وقدراته الخاصة وليس صياغتها ضمن قالب جامد واحد يناسب الجميع مهما اختلفت ميوله وطموحاته.

لذلك فإعادة النظر جذرياا بالنظام الحالي بات امر ملح للحفاظ علي جوهر الانسان وحقه الاساسي فالتعلم الحر والممتع والذي يحترم خصوصياته واحتياجاته المختلفة.

#التاريخ #بالحقائق #المدرسة #مبسطة #النظام

12 Comments