"هل العلمنة تزيف التاريخ؟

"

عندما ننظر إلى كيفية سرد القصص حول الأحداث الماضية، يبدو أن هناك جهوداً مستمرة لحذف أو تجاهل الدور الذي لعبه الدين والأفراد المؤمنون في تشكيل المجتمعات عبر الزمن.

إن التوجه نحو "العلمنة" - سواء كان ذلك في التعليم، الإعلام، أو حتى البحث العلمي – غالباً ما يؤدي إلى تقديم صورة مشوهة للتاريخ.

فبدلاً من الاعتراف بأن العديد من الشخصيات المؤثرة والقرارات الحاسمة كانت مدفوعة بالإيمان والقيم الروحية، يتم تصوير الماضي وكأنه خالٍ من تلك العناصر.

وهذا يخلق فراغاً تاريخياً يشعر فيه الكثيرون بالغربة والانقطاع عن جذورهم الثقافية والمعنوية.

لكن لماذا يحدث هذا التحريف المتعمد؟

ربما لأنه في عالم يسعى جاهداً للعلمانية الكاملة، فإن وجود الدين كعامل مؤثر يعتبر تهديداً لقدرة الدولة والسلطة السياسية على توجيه الرأي العام وتحديد الهوية الوطنية.

وبالتالي، يصبح حذف أو تخفيف دور الدين وسيلة لتحقيق المزيد من التحكم المركزي.

ومع ذلك، هذا النهج يفشل في فهم حقيقة مهمة جداً وهي أن الإنسان منذ نشأته يحمل داخله بُعداً روحانياً لا يمكن طمسه بسهولة.

لذلك بدلاً من محاولة فرضه جانباً، يجب علينا احتضان تنوعه وتفاعلاته المختلفة مع مختلف جوانب حياة الإنسان.

عندها فقط سنتمكن من الحصول على رؤية شاملة وعادلة لماضينا وما نحن عليه اليوم.

#أصبحنا #أنها #متجاهلة #تقني

1 Comments