"في عالم حيث يتم التحكم بالقرارات السياسية عن طريق الخوارزميات، والتي بدورها تعكس مصالح أولئك الذين برمجوها، يبدو الأمر كما لو أننا ندخل عصرًا جديدًا من الاستعمار الرقمي.

ومع ذلك، بينما نتساءل حول ما إذا كنا "نعمل لنعيش"، فإن الواقع يشير إلى أنه ربما يكون العكس صحيحاً؛ فقد أصبح العمل نفسه هو الهدف الأساسي لحياة الإنسان المعاصر، وهو ما يجعل مفهوم الكفاءة الإنتاجية أكثر أهمية من جودة الحياة.

وفي ظل هذه الظروف، يأتي دور النظام التعليمي ليصبح أحد أبرز أدوات الهيمنة.

فالهدف ليس تشكيل المفكرين والمبتكرين، وإنما صناعة قوة عمل مدربة جيدًا تنفذ المهام المطلوبة منها بكفاءة عالية وبدون أسئلة كثيرة.

وهذا أمر خطير للغاية لأنه يعني تحويل البشر إلى آلات بشرية لامبالاة تجاه قضايا المجتمع الحقيقية مثل العدالة الاجتماعية والبيئة والاستقرار النفسي والعاطفي وغيرها الكثير مما يعتبر خارج نطاق الأولويات الرأسمالية الضيقة.

هذه الحلقة المفرغة بين السلطة والنظم المالية والطرق التقليدية للتربية هي التي تسمح باستغلال الأحداث المؤلمة كتلك المتعلقة بفضائح إبستين للحفاظ على الوضع الراهن وتجاهله كأن شيئا لم يحدث!

إننا بحاجة ماسّة لتغييرات جذرية في طرق إدارة الأمور سواء كانت سياسية أم اجتماعية وحتى تربوية حتى نستطيع تجاوز تلك المرحلة الحرجة.

"

#عمرك

11 Comments