هل يمكننا تصور مستقبل حيث تصبح "التكنولوجيا" هي الحكم الأعلى في الاقتصاد العالمي الجديد؟

مع تزايد اعتماد الدول والمؤسسات المالية على الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة لاتخاذ قرارات اقتصادية حرجة، قد نصل قريباً إلى نقطة لا يكون فيها تأثير البشر على الأنظمة المالية العالمية سوى هامشي.

تخيل عالماً تتحول فيه أسعار الأسهم وتخصيصات الموارد وحتى سياسة العملات الرقمية ليس إلى يد البشر بل لخوارزميات متقدمة تعمل بسرور لا حدود له.

هذه الرؤية المستقبلية المثيرة للتفكير تحمل العديد من التأثيرات المثيرة للقلق.

أولاً، ستصبح العدالة الاجتماعية والاقتصادية أقل أهمية أمام كفاءة الخيارات التي تتخذها آلات لا تعرف الرحمة ولا تقدر الحياة البشرية.

ثانياً، سوف يتلاشى دور القيم والأخلاقيات والمعتقدات البشرية لصالح حسابات باردة وعملانية صرفة.

وبعيداً عن الجدل حول أخلاقيات مثل هذه التقنيات، إليك سؤال عملي ومباشر: كيف سنتكيف ثقافياً وفكرياً مع واقع اقتصادي يتم التحكم به بواسطة ذكاء اصطناعي فائق؟

وهل سنظل قادرين على تحديد مصير حياتنا وأعمالنا عندما تُدار قواعد اللعبة بخوارزميات بعيدة عنا؟

إن الأمر يشبه طرح السؤال القديم - من يحكم العالم حقاً - لكن هذه المرة، بدلاً من الحكومات أو الشركات الكبرى، فإن الإجابة الأكثر احتمالاً هي.

.

.

خطوط مطبوعة من الشفرة البرمجية!

#الوطني #مبنية

1 Comments