"ما الذي يمنع تطور التعليم رغم التقدم الهائل في باقي المجالات؟

" - هذه هي الإشكاليات الأساسية المطروحة والتي تستحق البحث والنقاش العميق.

إن النظام التعليمي الحالي يبدو وكأنه لم يتغير كثيرًا منذ قرن مضى؛ فهو يعتمد بشكل أساسي على التواصل الأحادي بين المعلم والطالب ويفتقر إلى عنصر الحوار والتفاعل الحيوي.

بينما يتمتع الطلاب بإمكانية الوصول إلى ثورة معلومات هائلة عبر الإنترنت، إلا أنه غالبًا ما يكون الدرس التقليدي عائقاً أمام استيعاب واستخدام تلك المعلومات بفعالية.

علاوة على ذلك، فإن تركيز العديد من الأنظمة التعليمية على اختبارات موحدة ومعدلات النجاح بدلاً من تطوير مهارات القرن الواحد والعشرين مثل حل المشكلات والإبداع والتواصل الجيد يؤدي أيضاً إلى خلق عقبات كبيرة أمام عملية التعلم الحديثة.

أخيرا وليس آخراً، هناك حاجة ملحة لإعادة النظر في مفهوم "المعلم".

فبدل اعتبار دور المعلمين مصدر وحيد للمعرفة والمعلومات، ينبغي تشجيعه ليصبح مرشد وداعم رئيسي للطلاب أثناء رحلتهم نحو اكتساب العلوم والفنون المختلفة.

هناك ارتباط وثيق بالتأكيد بشأن تأثير فضائح كهذه (مثل قضية جيفري ابستاين) حيث يمكن لهذه النوعية من التصرفات غير القانونية وغير الأخلاقية التأثير سلباً ليس فقط على المجتمع ككل ولكنه كذلك له آثار جانبية خطيرة خاصة عندما يتعلق الأمر بمؤسسات حساسة للغاية كمؤسسة التعليم والصحة العامة وغيرها الكثير مما يجعلنا نتساءل حول مدى سلامتها وأمانتها فيما تقدمه لنا يومياً.

لذلك، تحتاج جميع المؤسسات الاجتماعية والسلوكية الأخرى لأن تخضع لمستوى أعلى بكثير من الرقابة والمحاسبة لتحافظ بذلك على مصداقية وشفافيتها لدى المواطنين الذين ينتظر منهم القيام بدور فعال وبناء داخل دولهم وفي مختلف جوانب الحياة اليومية لهم.

#الأعمال

1 Comments