"قل لي كيف تكتب تاريخك، أقل لك من أنت.

" هذه الجملة قد تبدو مبالغاً فيها للبعض لكنها تحمل الكثير من الحقيقة عندما نفحص علاقة السلطة بالكتابة والتاريخ.

إننا نعلم جيداً أن الناجين هم الذين يكتبون التاريخ وأن الرابحين هم الذين يسجلون انتصاراتهم وأخطاء خصومهم لتبرير أعمالهم الوحشية.

ومن ثم فإن التاريخ غالباً ما يكون عبارة عن سرد يكرم المنتصر ويُسكت صوت المغلوب عليه.

وهذا يؤدي بنا إلى التساؤل حول ماهية العدالة في ظل نظام يتم فيه تزوير الحقائق لصالح أولئك الذين يحكمون.

هل هي مجرد أداة يستخدمها الأقوياء لإخضاع الآخرين وإبقائهم مطيعين؟

أم أنها شيء أكثر عمقا وجوهريا يتجاوز سطوة الإنسان وقوانينه الذاتية المصنوعة حسب الطلب؟

إن فهم دور السلطة والسيطرة في تشكيل تصوراتنا للتاريخ أمر ضروري لفهم أفضل لأنفسنا ومكانتنا ضمن الصراع العالمي المتواصل بين الخير والشر والنور والظلام وبين النظام العالمي الجديد والأحرار.

1 Comments