في عالم حيث تتحكم الشركات العملاقة والاقتصاديات العالمية بمصير البشرية وتوجهاتها، أصبح الدين والروحانية موضع شك ورفض متزايد بين النخب الحاكمة والتي تحاول فرض رؤيتها الخاصة للعالم والقيم الإنسانية.

إن ما يحدث اليوم ليس سوى انعكاس لتلك الرؤية المادية الضيقة للحياة التي تستبعد كل ما قد يقف عائقا أمام تحقيق مكاسب اقتصادية قصيرة النظر.

وفي ظل هيمنة مثل هذه العقلية، تتآكل التدريج القواعد القانونية والأخلاق الاجتماعية لصالح المصالح الشخصية لأقلية صغيرة تمتلك السلطة والنفوذ السياسي والإعلامي الهائل.

وهنا يبرز السؤال التالي كمشكلة أساسية تواجه المجتمعات الحديثة: كيف يمكن حماية حقوق الشعوب ومصالحهما الأساسية عندما تخضع قرارات صناعة السياسة العامة لتأثير جماعات الضغط ذات القدر الكبير من التأثير الاقتصادي والسياسي؟

ومن المسؤول عن ضمان نزاهة العملية التشريعية وضمان عدم وقوع القرارات الحكومية رهينة لأيديولوجيات ضيقة الأفق وتركز فقط علي المكسب الربحي بدلاً من رفاهية المواطنين بشكل عام ؟

وهل هناك طريقة لإعادة جذب الانتباه نحو أهمية دور التعليم والتوعية الدينية كوسيلة لاستعادة الاتزان الروحي والأخلاقي وسط هذه المنافسة الشرسة للسلطة والثراء؟

11 Comments