قد يبدو الأمر مبالَغا فيه عند البعض؛ لكنه سؤال مشروع ومثير للتفكير حقاً!

ماذا لو كانت الأسطورة التي تجمع معظم الثقافات حول "الطوفان الكبير" ليست مجرد قصة وهمية متخيلة من قبل الناس القدامى، وإنما هي حدث حقيقي وقع بالفعل منذ آلاف السنين وترك بصماته عبر التاريخ الإنساني وحتى الجيني للإنسان المعاصر؟

إن مثل تلك الأحداث قد تفسر التشابه الغريب لهذه الأساطير لدى الشعوب المختلفة والتي نشأت بشكل مستقل ولم يكن هناك اتصال معروف فيما بينهن آنذاك.

كما يمكن اعتبار هذه النظرية بمثابة جسر فوق النهر الضخم الذي يفصل الماضي عن حاضر البشرية المتنوع والمتباين حالياً، مما يقدم نظرة ثاقبة أكثر عمقا لفهم جذورنا المشتركة وتاريخنا الجماعي المنسوج بخيوط متعددة ملونة ومتداخلة بطرق غير مرئية للحاضر فقط.

وهذا بدوره سيفتح المجال أمام نقاش واسع حول مدى تأثير الماضي البعيد (إن وُجد)على حاضر ومستقبل حضارتنا العالمية وما يحمله ذلك من احتمالات وتحديات أخلاقية وفلسفية وعلمية وانتشار معرفي أوسع نطاقاً.

1 Mga komento