قد يبدو الارتباط بين الفضائح المالية والتحرش الجنسي غير واضح للوهلة الأولى، لكن هناك نقطة التقاء مهمة يمكن الاستناد إليها هنا - غياب الرقابة والنظام الأخلاقي الذي يؤدي إلى انهيار المؤسسات مهما كانت طبيعتها سواء اقتصادية أم اجتماعية .

عندما ينتشر الفساد داخل مؤسسة ما، فإن ذلك يعني ضمنياً وجود خلل جوهري في نظام الضوابط والتوازنات فيها والذي يفترض به حماية المواطنين والمؤسسات ضد سوء التصرف والاستغلال.

وهذا بالضبط ما حدث فيما يتعلق بفضائح جيفري ابستين حيث فشلت الأنظمة المسؤولة عن مراقبته وحمايته لموظفيه وزواره (والتي ربما تضمنت جهات تنفيذ القانون) في القيام بدورها بشكل فعال.

كما أنه مما لا شك فيه بأن العوامل الاقتصادية تلعب دوراً محورياً في مثل تلك الحالات؛ فقد يكون المال عاملا أساسيا في التستر على جرائم كهذه وفي ضمان عدم محاسبة مرتكبيها.

وبالتالي، قد نجد نفس الدوافع وراء كلا الظاهرتين: رغبة البعض بالسلطة والثروة دون اعتبار للقوانين وقيم المجتمع الإنسانية الأساسية.

وهذا يشكل دعوة للتفكير العميق بشأن مدى فعالية القواعد والقوانين التي وضعناها لحفظ الأمن والنظام العام ولحماية حقوق جميع أفراد المجتمع بغض النظر عن مكانتهم الاجتماعية ومكانتها الاقتصادية.

إن طرح مثل هذه الأسئلة قد يساعدنا جميعا على فهم أفضل لطبيعة المشكلات المعاصرة والإسهام بإيجاد حلول جذرية لمنع تكرار حدوثها مستقبلاً.

#الفهم

1 Comments