هل تُقرّر المصالح الكبيرة مسار التاريخ والتكنولوجيا؟

في عالم حيث تتصارع القوى العظمى لتحقيق الهيمنة السياسية والاقتصادية، يبقى السؤال مطروحاً: هل تتحكم مصالح النخب بتطور العلوم والمعارف وبتوجهاتها الأساسية ؟

إذا افترضنا أن الشركات العملاقة والصناع الكبار هم الذين يحددون أولويات البحث العلمي والاستثمار فيه، فإن ذلك يعني ضمنياً أن تقدم البشريّة ومصلحتها العامة تصبح ثانوية مقارنة بالأرباح والمنافع الخاصة لهذه الجهات المؤثرة.

وهذا يقودنا للتساؤل التالي: *كيف يمكن ضمان حياد العلم واستقلاليته عندما تخضع أغلب المشاريع البحثية لمصدر واحد فاعل ومتحكم بالتمويل والتوجيه الاستراتيجي لهذه المشاريع؟

*

بالإضافة لذلك، تؤثر مثل هذه العلاقات أيضاً بشكل مباشر وغير مباشر على كتابة التاريخ وتقديمه للجماهير.

فعندما تمتلك مؤسسة وسائل الإعلام المرئية والمسموعة أغلبية المنابر الإعلامية، تستطيع التحكم بنسبة كبيرة فيما ينشر ويذاع للعالم وما يحجب عنه.

وبالتالي يصبح لدى تلك المؤسسات القدرة على تشكيل الرأي العام وصورة الأحداث الماضية والحاضرة وفق أجندتها الخاصة والتي غالباً ماتتوافق مع مصالح شركائها التجاريين والسياسيين.

وفي النهاية، دعونا نطرح سؤال آخر لتوسع دائرة التفكير:

*إذا كانت الرواية التاريخية قابلة للإعادة كتابتها حسب توجه الراوي وقوة تأثيره، أليس من المرجح جداً أنه ستظهر لنا مزيدا من الحقائق المثيرة للقلق بشأن التأثير الضخم للنفوذ الرأسمالي الكبير على مسار حضارتنا وتقدمها العلمي والثقافي والإنساني عامة.

*

#علاج #عليها #الخارجية #امتلكوا #فالأجدر

1 Comments