هل هناك علاقة بين هيمنة الشركات الكبرى وإنفاق الأموال الطائلة في الرياضة والتقنيات المقيدة ببراءات الاختراع؟

ربما نرى نمطا مشتركا خلف هذه الظواهر الثلاث: رغبة في التحكم والسلطة والنفوذ.

فالشركات التي تتحكم بالسوق من خلال احتكارها لبراءات الاختراع وتحديد أسعار منتجاتها ومراقبة توزيع ثرواتها، قد تسعى أيضا إلى "تحويل الأنظار" عبر الاستثمار الضخم في رياضات شهيرة لجذب الانتباه العام وجعل الجماهير تنشد المتعة البصرية بدلاً من التركيز على المشكلات الاجتماعية الملحة مثل الفقر المجتمعي وعدالة الفرص التعليمية وغيرها الكثير مما يمكن حله لو وزعت تلك الثروات بشكل أكثر عدالة.

وفي الوقت ذاته فإن بقاء الفقراء والمحرومين مشغولين بالاحتفاء بنجوم كرة القدم مثلا سيشتتهم وينسيهم مطالبتهم بحقوقهم الأساسية والتي منها حق الوصول إلى المياه النظيفة أو الرعاية الصحية الجيدة.

إن الأمر أشبه باستعمال سلاح الترفيه والتسلية لإلهاء الشعب بينما تتوسع طبقة رأسمالية قليلة العدد بشكل كبير جدا بحيث تصبح قادرة حتى على شراء ذمم السياسيين وصناع القرار حول العالم.

ومن يدري فقد يستخدم هؤلاء تأثيرهم الاقتصادي الهائل للتستر على جرائم كبار المسؤولين كما حدث مؤخرا عندما اعترف أحد أقارب إحدى الشخصيات المؤثرة بتورطه في قضية جنس الأطفال الشهيرة المتعلقة بجيفري ابشتين والذي اتضح فيما بعد امتلاكه لعلاقات وثيقة للغاية بكثير ممن يحملون أهم المناصب الحكومية والاقتصادية عالمياً.

وهنا يأتي دور الإعلام الحر والرأي العام اليقظ للحفاظ على الديمقراطية وحسن سير عمل المؤسسات التشريعية والقانونية ضد غولاب الإمبرياليات الحديثة مهما تعددت صورها وأشكالها!

#نظيفة #يولد #quotينتهك #أنك #32555

12 Comments