أليس من الغريب أن نسمع اليوم عن "الديكتاتورية الرقمية" بينما كنا بالأمس نصيح بالحرية والديمقراطية عبر الإنترنت؟

ربما حان الوقت للتفكير فيما إذا كانت الخوارزميات تستبدل الإرادة الشعبية، وإن كنت تسمح للبشر بالتعبير عنها بشكل حر وفعال.

لقد حولتنا وسائل التواصل الاجتماعي إلى مجموعات بيانات يمكن تحليلها والتلاعب بها بسهولة.

فعندما يتم تصميم خوارزميات الشبكات الاجتماعية لتوجيه الاهتمام نحو الأخبار التي تحقق أعلى نسبة مشاهدة -بغض النظر عن صحتها- فإن ذلك يشجع انتشار المعلومات الكاذبة والمضللة، ويغذي الانقسام بين المجتمعات.

وفي ظل غياب الرقابة والحوكمة اللازمة لهذه الأنظمة المعقدة، فقد يؤدي الأمر بنا نحو حالة من "الفوضى الخاضعة للخوارزميات"، والتي لا تضمن العدالة أو الحريات الأساسية.

فلنعد للسؤال الأول؛ إن كانت السياسات العامة تتخذ قرارات مهمة باستخدام نماذج توجيهية مبنية على البيانات الضخمة والتعلم الآلي، فألا يعني هذا أنه ينبغي علينا التأكد مستقبلاً بأن تلك النظم الرقمية مصممة بحيث تحترم حقوق الجميع وتعمل لصالح المجتمع ككل وليس فقط لتحقيق مكاسب مالية للشركة المسؤولة عنها ؟

كما إنه لمن المهم جدا فهم كيفية عمل الأنظمة القائمة حالياً وكيف تؤثر القرارت المتخذة بواسطتها علي حياتنا اليومية.

وفي النهاية دعونا نفترض جدلا ان الحضارة الانسانية ستصل الي نقطة تصبح فيها الذكاء الإصطناعي جزء أساسي منها وأن كل جانب بالحياة الحديثة يعتمد عليه.

.

.

حينئذ سوف نواجه تحديا هائلاً للاستقلال البشري والقيم الأخلاقية ومبادئ الحرية الشخصية وكل ما يميز التجربة البشرية عن باقي المخلوقات الأخرى.

.

لذلك وجبت المناقشة الآن قبل الغرق بهذا الواقع المرتقب .

#تحتاج #دائرة #الإنسان #سياسة

1 Comments