مشروع "العدالة" و مشروع"السلطة".

ما حقيقة العلاقة بينهما ؟

هل يمكن تحقيق العدل عبر فرض السلطة والقوانين؟

وهل تستطيع القوانين الدولية ضمان حقوق الجميع إذا لم يكن هناك قوة تحمي تنفيذه؟

أم أن الغاية الأساسية للقانون هو الحفاظ علي وضع قائم وتكريسه لصالح مجموعة معينة تحت مسميات مختلفة مثل (الأغلبية) ،(الإنسانية)،(الديمقراطية)!

إن وجود قانون دولي عادل سيضع نهاية لكل أنواع الاستبدادات والاستعمار مهما اختلفت أسماءها وأشكالها.

.

لكن كيف نضمن عدم سقوط الكونفدرالية العالمية الجديدة في نفس الخطايا!

هنا يأتي دور التعليم والتوعية بدور المواطن كمصدر للسلطة وليس مستقبلا لأوامرها فقط؛ لأنه بذلك يستطيع مساءلة المسؤول عن تطبيق القانون ومحاسبة نفسه أيضاً.

كما أنه لمن المهم جدا التأكيد علي ضرورة احترام حرية التعبير والرأي المختلفة داخل المجتمعات وعدم مصادرة أصوات الآخرين بحجة اتفاق أغلبية معينة عليها لأن ذلك يؤدي إلي استبداد الرأي العام والذي غالبا يكون غير مدروس جيدا وبالتالي ظالم لمعظم الآراء الأخرى حتى لو كانت أقليه.

وفي النهاية فإن عدالتنا ليست نتيجة قوانينا بل نتيجة وعينا بها واحترامنا لحقوق الغير قبل طلب تلك الحقوق لأنفسنا وذلك يتطلب منا العمل معا كشعب واحد بغض النظر عن خلفيته الثقافية والدينية وغيرها لتحقيق هدف سامٍ وهو تحقيق السلام والازدهار للبشرية جمعاء بعيداً عن المصالح الشخصية الضيقة.

#جبلا

11 Comments