إنتاج المعرفة: بين الاستقلال والتبعية

هل يمكن لإعادة ضبط البوصلة نحو الإنتاج الذاتي للمعرفة أن تحرر الأمم من قبضة الأنظمة المالية العالمية المتحكمة؟

أم أن الوعي الجمعي بات مقيدا بسلاسل الرأسمالية التي تقنن ما يجب أن نتعلمه ونعرفه لتحقيق مكاسبها الخاصة فقط؟

إذا كانت الاختراعات "المحرمة" موجود بالفعل حسب بعض النظريات المؤامرة - مثل مصادر الطاقة غير المحدودة والعلاج الشافي لكل داء – فلن يكون ذلك سوى دليل آخر على سيطرة رأس المال على العلم والمعرفة.

ففي عالم يحركه الجشع أكثر منه البحث عن الحقيقة والإبداع الإنساني الحر، قد نجد تفسيرات منطقية لماذا يتم حجب تلك التقنيات الثورية بينما يزداد توسيع نطاق الصناعات الدوائية وغيرها بشكل كبير كل عام.

وهذه ليست إلا جزء صغير مما يدور خلف ستار الخداع الذي يسمونه تقدما حضاريا.

فلا عجب حينئذ إذا وجد المرء صعوبة بالغة في تصديقه بأن هؤلاء الذين تورطوا فيما يعرف بقضية جيفري أبستين هم ببساطة مجموعة فاسدة، إذ رباط الوصل بينهم وبين رجال الأعمال والأغنياء ذوي المصالح المشتركة يوضح مدى عمق شبكتهم ومدى تأثيرهم العالمي والذي يتجاوز حدود الجنس والاستغلال إلى التحكم بمصير البشرية جمعاء.

فلنعش حقبة حيث الحقائق تتلوَّن بلون العملات والرغبات الشخصية.

.

.

فهل سننتظر طويلاً قبل ظهور ثورة علمية وفلسفية تجسِّد جوهر الإنسان خارج نطاق الربح والخوف؟

1 Comments