إن تأثير الشبكات السرية القوية مثل تلك المرتبطة بفضيحة جيفري ابستين قد يمتد إلى ما وراء العالم السفلي الإجرامي ليصل إلى المؤسسات المالية والسياسية وحتى الثقافية التي تشكل حياتنا اليومية ومعتقداتنا حول الديمقراطية والتكنولوجيا والطبقة الاجتماعية والخيال كشكل من أشكال النبوءة.

فعلى سبيل المثال، ربما كان الاستخدام غير المبرر للدَّيْن الذي ناقشته الشركات لتجنُّبه حقاً مصدر قلق مالي كبير لهذه الجماعات المتنفذة والتي سعت للحفاظ عليه عبر وسائل مختلفة بما فيها الضغط السياسي والإعلامي وغيرها من الطرق المشابهة لما حدث مع النظام التعليمي والذي بدلاً من كونه وسيلة لتحقيق المساواة الاجتماعية يعكس ويحافظ عليها بل ويزيد الهوة اتسعا بين طبقات المجتمع المختلفة وذلك بسبب سياسات واستثمارات أولئك المؤثرين الذين يسعون لحماية مصالحهم الشخصية والمادية فوق كل اعتبار آخر.

أما بالنسبة لسؤال حول قدرة الروايات والخيال العلمي بأن يتحولا إلى واقع فإن ذلك بالفعل يحدث باستمرار حيث يشهد عالمنا العديد من الأمثلة التاريخية الحديثة والقريبة العهد لتأثيرهما الكبير ليس فقط اجتماعياً وثقافياً ولكنه أيضا سياسي وعسكري وحتى علمي!

لذلك وكجواب مختصر ومختصر جداً لكل الأسئلة المطروحة سابقاً:- هناك بالتأكيد علاقة وتداخل قوي بين جميع الموضوعات الرئيسية محل نقاش وبين شبكة العلاقات الخاصة بجيفري أبسطاين ومن لفَ لفه ممن لهم نفوذ كبير وقدرات هائلة للتوجيه والتغيير والتلاعب بمختلف القطاعات سواء كانت اقتصادية أم تعليمية أم ثقافية أم حتى صناعة المستقبل ذاته !

1 Comments