"المعايير الأخلاقية تتغير بمرور الوقت.

" هذه الجملة المختصرة هي جوهر النقاش الذي طرحته.

فقد ناقشنا سابقاً مدى وجود العدالة الحقيقية في المحاكم الدولية ومدى فعالية النظام القضائي العالمي في تحقيق المساواة والعدل للجميع بغض النظر عن خلفيتهم الثقافية والدينية.

كما سلط الضوء أيضاً على قضية العبودية وطبيعة العمل الحالي وما إذا كانت صورتها قد تغيرت فقط لتصبح أكثر خفاءً وصبراً تحت مسميات مختلفة مثل "الوظائف ذات الرواتب المنخفضة".

علاوة على ذلك، تساءلنا عما إذا كانت الدول التي تتبنى مبدأ الديمقراطية السياسية تواجه التدخل الخارجي لمحاولة تقويض نظام الحكم الخاص بها وهو أمر يتعارض بشكل واضح مع أساسيات الديمقراطية نفسها والتي تؤكد على سيادة كل دولة وقرارات شعبها الخاصة.

أخيراً وليس آخراً، قارنّا مفهوم الحرية حسب المنظور الغربي والعالم الثالث وكذلك رؤيته ضمن تعاليم الدين الإسلامي الحنيف حيث أكدت جميع المصادر المقدسة للإسلام على قيمة حرية الاختيار وحقوق الإنسان الأساسية بما فيها الحقوق الاقتصادية والسلطوية أمام الجميع بدون أي نوع من أنواع التحيز والإقصاء الاجتماعي والقمع السياسي.

لذلك يمكن اعتبار هذه المقولة ملخص لكل ماتم طرحه حول اختلاف وتطور المعايير الأخلاقية عبر التاريخ وكيف أصبح العالم اليوم مكانا مختلف جذريا عمَّا سبق وأن عرفناه سابقا سواء فيما يتعلق بالنظم الاجتماعية والاقتصادية وحتى السياسات العالمية التي غالبا ماللت نحو الهيمنة بدلا من التعاون والتآزر لإحلال السلام والاستقرار عالميا.

#الماضي #تنظيمها #الحديث

11 Comments