التعليم كأداة لتكريس الهيمنة الاجتماعية والاقتصادية: تحليل نقدي للأبعاد المخفية.

قد تخلق الأنظمة التعليمية التقليدية "إذعانًا نفسي" لدى الطلاب نحو السلطات المختلفة؛ مما يؤدي بهم إلى قبول الوضع الحالي باعتباره واقع ثابت ولا مجال لتغييره.

وقد يتعدى تأثير ذلك اليوم الدراسي ليصل إلى قرارات المصيريّة السياسية والاستراتيجيات الاقتصادية للدول الكبرى أيضاً.

ربما يكون فشل بعض المفاهيم الديمقراطية في تحقيق التوازن الاجتماعي والعدالة بسبب عدم قدرتها على مقاومة التأثير المهيمن للسلطة المالية والإعلامية.

حيث يمكن لهذه العوامل أن تشكل اتجاهات التصويت العام وتوجه عملية صنع القرار لصالح طبقة اقتصادية بعينها - كما هو الحال فيما يعرف بـ"شبكة ابستين"- والتي قد تعمل بشكل ضمني لإعادة إنتاج نفسها عبر آليات سياسية واجتماعية مختلفة بما فيها المؤسسات التربوية.

إن فهم العلاقة بين بنية النظام المدرسي وهندسة المجتمع السياسي أمر ضروري لفهم كيفية عمل أجهزة التحكم تلك وكيفية إعادة تشكيلها نحو مزيدٍ من المساواة والتنوع الفكري والفلسفي.

فعلى الرغم بأن العديد ممن يعملون داخل هذه المنظومة يعتقدون حسن نواياهم إلا أنه بمراجعة الموضوع برمتّه سنرى مدى عمق المشكلة والحاجة الملحة لإجراء تغيير جذري في طريقة تعلمنا وتعليم الآخرين وفي تصورنا لما يعتبره المجتمع "النفعي".

#تبدو #الواقع

12 Comments