"خرافة 'الاختيار الحر': عندما يصبح الإنسان بضاعة في سوق العولمة.

"

هل حقاً لدينا حرية الاختيار فيما يتعلق بوظائفنا وأسلوب حياتنا اليومية؟

قد يبدو الأمر كذلك للوهلة الأولى؛ حيث يمكن لأي فرد تغيير مساره الوظيفي والانتقال إلى بلد آخر بحثًا عن مستقبل أفضل.

ومع ذلك، عند التدقيق أكثر، نجد أن مفهوم "الاختيار الحر" مجرد خدعة براقة يستخدمها النظام الرأسمالي لإخفاء الواقع المرير الذي يحاصر معظم الناس ضمن دائرة عمل مستمر ودائم البحث عن المزيد لتحسين مستوى معيشتهم وتلبية متطلبات الأسرة والمجتمع المتزايدة باستمرار.

إن الشركات متعددة الجنسيات وحكوماتها المتحالفة تعملان كتلك الآلهة القديمة الخالدة والتي تتحكم بمصير البشر عبر عروض مغرية تسمى "فرص عمل".

وفي النهاية، يكتشف الشخص نفسه أسير نظام اقتصادي مصمم خصيصًا لاستغلال طاقته ووقت وقدراته الذهنية والجسدية مقابل مبلغ زهيد مقارنة بما ينتجه فعليا.

وهذا يشبه بشكل مخيف حالة عبد القرن الواحد والعشرين - شخص مقيد بقيوده الخاصة ولا يعرف طريق التحرّر منها بسبب حاجته لتوفير الطعام والسكن والرعاية الصحية وغيرها مما تتطلب منه الاستعداد للتضحية بحياته وحتى سلامتها الجسدية والنفسية.

بالتالي، فإن سؤال الساعة هو التالي: كم عدد الأشخاص الذين سيتم الاستعباد بهذه الطريقة قبل أن يحدث انتفاضة حقيقية ضد مثل هذه الظروف غير الإنسانية والقمعية بكل وضوح تحت ستار التقدم والتطور الحضاري المزيف؟

!

الوقت وحده كفيل بالإجابة عنه.

.

ولكنني أتوقع أنها قريبة جدا.

#وجود #العدالة

13 Comments