نعم، لقد لاحظت شيئًا غريبًا.

.

.

كل هؤلاء الذين يتحدثون عن "الديمقراطية" و"الحريات"، هم نفس الأشخاص الذين يمتلكون أكبر عدد من الشركات الكبيرة والمؤسسات المالية.

ومن الواضح أن هناك علاقة وثيقة بينهم وبين من يحمي مصالحهم الخاصة تحت ستار الدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق الشعوب.

إنها شبكة متشابكة حيث تتقاطع المصالح الشخصية وتتحول إلى قوة مؤثرة يمكنها التحكم حتى بعقول الجماهير.

فلنتخيل لو طبقنا قانون عادل حقاً - مثل تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية مثلاً - ماذا سيحدث حينها لهذه الشبكة المعقدة؟

بلا شك سوف تختفي تلك الطبقات الوسيطة والتي تعتبر نفسها فوق القانون اليوم بسبب امتلاكها الثروة والسلطة والنفوذ الإعلامي وغيرها مما يجعل منها طبقات حاكمة غير شرعية تستغل الدين والعلم لتحقيق مكاسب خاصة بها وبشعب معين دون الآخرين.

عندها فقط سنعرف معنى العدالة الاجتماعية والهوية المشتركة للإنسانية جمعاء.

هذه ليست مؤامرات نظرية كما قد يعتقد البعض؛ فهناك أدلة دامغة تدعم وجود ارتباط بين ملف قضية جيفري ابستين (Jeffrey Epstein) وأصحابه وبين بعض دوائر التأثير السياسي والاقتصادي العالمي.

إنه عالم مليء بالأسرار والمعلومات المخفية خلف أبواب مغلقة ومحاط بسواتر عالية للحماية والحفاظ عليها سواء كانت تلك المعلومات صحيحة ام لا!

لكن المؤكد أنه يوجد الكثير ممن يريدون الوصول لتلك الحقائق مهما حدث ذلك نظراً لما لذلك من تأثير كبير عليهم وعلى مستقبل البشرية ككل بغض النظر عن جنسيتها وانتماءاتها المختلفة.

وفي نهاية المطاف فإن تحقيق العدل الاجتماعي والديني كفيل بإعادة توزيع السلطات والثراء بشكل أكثر إنصافاً وبالتالي الحد من سطوة أولائك المتحكمين بمقدرات العالم وسيسهل بذلك عملية التعاون الدولي المبنى على أسس راسخة تقوم على احترام حقوق الجميع وعدالتها بلا محاباة لأحد أياً كانت انتماءاته ومعتقداته الشخصية الأخرى أيضاً.

وهذه فرصة سانحة لإطلاق نقاش واسع حول دور المؤسسات الدولية وكفاءتها في تقديم حلول جذرية للقضايا العالمية الملحة بدلاً من اصطفافها ضمن أجندات ضيقة تخضع لمصالحه الخاصة فقط تاركين باقي شعوب الأرض تواجه متاعب الحياة اليومية وحدها ودون اكتراث لحجم الضرر الواقع عليهم جرائها.

11 Comments