"في ظل التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران، يبدو أن هناك رابط غير مباشر ولكنه مؤثر للاتهامات التي وجهتها بعض الدول بأن سياساتها الخارجية تستغل القوة الاقتصادية والعسكرية لتحقيق مصالح خاصة.

إن استخدام حق الفيتو من قبل دول كبرى يمكن تفسيره كتعبير عن هذه الديناميكية - حيث تسمح لأنفسها بالتحكم في القرارات الدولية بينما تترك الآخرين تحت رحمتها.

"

هذه الاستراتيجية ليست حصرية لهذه الحالات؛ فهي جزء من نمط أكبر يظهر بوضوح في كيفية هيكلة الاتفاقيات التجارية العالمية.

غالبًا ما تُصمم هذه الاتفاقيات لصالح الدول الغنية والمتقدمة تقنيًا والتي لديها القدرة على تحديد الشروط.

وهذا يخلق بيئة يكون فيها الاعتماد الاقتصادي لأقل البلدان نموا أمرًا شائعًا ويحد من خيارات السياسة الخاصة بهم بشكل كبير.

وبالمثل، فإن غياب المساءلة بشأن تدخلات الديمقراطيات الليبرالية البارزة (مثل حرب الخليج عام 1990 والحصار الذي فرضته الأمم المتحدة والذي أسفر عن وفاة نصف مليون طفل عراقي) يشجع نوعًا معينًا من العدوان الخارجي.

وفي الوقت نفسه، يؤدي عدم وجود مساءلة مماثلة لدى إيران إلى خلق دورة مفرغة من سوء الظن والعدائية المتبادلة.

إن فهم العلاقات المعقدة للقوى داخل المجتمع الدولي هو المفتاح لحل مثل هذه المشكلات الملحة عالميًا.

ومن خلال الاعتراف بهذه الاختلالات الأساسية ومحاولة تصحيحها، قد نتمكن يومًا ما من إنشاء نظام عالمي أكثر عدالة وإنصافًا واستقرارًا.

1 Comments