في ظل النظام الدولي الحالي، حيث يسعى البعض للترويج لقيم مثل "الديمقراطية"، غالبًا ما تنشأ مفارقات صارخة عند النظر إليها عن كثب.

فهذه القيم نفسها قد تتحول أدوات للهيمنة والاستعمار الجديد، خاصة عندما يتعلق الأمر بدول العالم الثالث.

إن الديمقراطية كما تُطبَّق اليوم ليست سوى قناع يخفي خلفه إرادة سياسية واحدة مهيمنة.

فهي تشجع الدول الأخرى على تبني نماذج غربية غير مناسبة ثقافيًا ولا اجتماعيًا لهم؛ مما يؤدي لتفتيت المجتمعات المحلية وتقويض مؤسسات الدولة الوطنية لصالح مصالح خارجية.

وهذا بالضبط ما يحدث الآن فيما يتعلق بالحرب التجارية والصراع العسكري الدائر حالياً.

وعلى الرغم مما سبق ذكره حول أهمية العدالة الاجتماعية والقوانين العادلة، إلا أنه يبدو واضحاً وجود ازدواجية قياسية لدى من يحثون الآخرين عليها ويطبقونها بشكل انتقائي بناءً على المصالح السياسية والاقتصادية الخاصة بهم فقط!

فالغرب نفسه يشجع الأنظمة الطائفية والانقلابات العسكرية إن كانت ستضمن له موارد تلك البلاد ومنافذ أسواقها الكبرى مستقبلاً.

وهذه المفارقة تستدعي التساؤلات بشأن مدى سلامتها وقدرتها حقًا على تحقيق الاستقرار والسلام عالمياً.

وفيما يتضح ذلك، فإن استخدام التقنية كآداة للمراقبة والسيطرة أصبح أكثر بروزاً.

فأجهزة الهاتف الذكية ووسائط الاتصال الاجتماعي وغيرها الكثير تعمل جميعها كسلاح ذكي للتلاعب بالأفراد وجعل حياتهم مكشوفة أمام الجميع بلا خصوصيات حقيقية.

إنه عصر التحول الرقمي الذي بدأ يتحقق فيه قول الله عز وجل ﴿ .

.

.

وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَـٰهَا تَدْمِيرًا [١٦](https://quran.

com/17/16)

1 Comments