في ظل نظام عالمي مبني على الهيمنة والسيطرة، حيث تتحكم الشركات الكبرى والبنوك والمؤسسات المالية في مقاليد الأمور، هل يمكن الحديث عن عدالة أصلاً؟

إن مفهوم العدالة نفسه قد أصبح هشاً أمام قسوة الواقع الذي يعيش فيه معظم سكان الأرض؛ حيث يتم استخدام الدين كأداة بيد بعض القوى للمحافظة على الوضع الراهن وتبريره باسم المصالح العليا للدولة أو الشعب.

وفي المقابل، تبدو الحرية الشخصية وكأنها رفاهية لا يستطيع تحمُّل تكلفته إلا قِلة قليلة ممن امتلكوا الثروات والنفوذ السياسي والإعلامي.

وهنا تتجلى التناقضات بشكل أكبر عندما نتحدث عن "خطاب العصر" الذي يدعو إلى المساواة وحقوق الإنسان بينما يتعرض المسلمون للاضطهاد والحرمان من حقوقهم الأساسية تحت مسميات مختلفة مثل مكافحة التطرف والإرهاب.

وبالتالي، فإن السؤال المطروح الآن هو: كيف لنا كمثقفين ومفكرين مسلمين مواجهة تلك المفاهيم المغلوطة واستعادة قيم الإسلام الأصيلة التي تنشد الرحمة والمساواة بين البشر جميعاً؟

وهل هناك بالفعل حرب أمريكية - ايرانية قائمة تؤثر على كل ما سبق ذكره بشكل مباشر أم أنها مجرد مؤامرات وصراع مخفي حول النفوذ والهيمنة العالمية؟

1 Comments