بينما يتصارع العالم حول ملكية الأفكار وأسرار التكنولوجيا التي تُحرم منها البشرية لأجيال بسبب براءات الاختراع، تتسارع الخطوات نحو تحديد مصير الإنسان بواسطة ذكاء اصطناعي قد يكون بلا ضمير ولا رحمة؛ أليس هذا هو الوجه الآخر للسيف الذي نحمله بين أيدينا منذ زمن بعيد؟

إن كانت الحروب عبر التاريخ تُدار بأيدٍ بشرية وتُخاض من أجل السلطة والنفوذ وليس من أجل العدالة والحقيقة المطلقة - كما تسأل المقاطع المقتبسة- فإن السؤال الآن يتمثل فيما يلي: إذا تولّى الذكاء الصناعي زمام الأمور واتخذ القرارت المصيرية المتعلقة بالحرب والسلام مستنداً إلى بيانات ومعلومات مُدخلة إليه، كيف يمكن ضمان نزاهته وعدم انحيازِه لمصلحة طرف ضد آخر بغض النظر عمّا تدعيه تلك البيانات والمعلومات؟

وفي ضوء ذلك، هل ستتحول المعادلة العالمية إلى صراع بين كيانات رقمية بدلاً من الدول والشعوب كما عرفناها تاريخياً، وبالتالي فقد يصبح مستقبل الجنس البشري مرهونا بخيارات خوارزميات غير مبرمجة أخلاقياً بمعايير عالمية مشتركة!

#مجالات

11 Comments