في ظل التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران، تتضح بشكل متزايد العلاقة المتبادلة بين الشركات الصيدلانية الكبرى وصندوق النقد الدولي.

حيث تشير عدة أدلة إلى أنه قد يتم استخدام الأموال التي توفرها المؤسسات المالية الدولية، مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي (IMF)، لدعم صناعة الدواء العالمية.

فعلى سبيل المثال، عندما وقعت إيران اتفاقيات نووية مع الغرب عام 2015، ضمنت تلك الاتفاقات وصول شركات الأدوية العالمية إلى السوق الإيراني الضخم مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها آنذاك.

ومنذ انسحاب ترامب الأحادي من الصفقة النووية الإيرانية وتجدد العقوبات الأمريكية ضد طهران، بات مستقبل هذه الشراكات التجارية مرهونا بنتائج المواجهة الحتمية القائمة حالياً.

إن ما يحدث يشبه لعبة شد حبل عالمية حول مصائر الشعوب وحقوق الإنسان والصحة العامة لأغراض جيوسياسية بحتة!

فلن يفوتنا دور الإعلام أيضاً الذي غالباً ما يعكس المصالح السياسية والاقتصادية للقوى المؤثرة بدلاً من تقديم رؤى موضوعية.

لذلك لا يمكن تجاهل تأثير الحرب المقبلة المحتملة وكيف ستغير خريطة التحالفات والترتيبات الاقتصادية الجائرة القائمة اليوم والتي تستغل حاجة البشر للموارد الأساسية كالماء والدواء لتحقيق مكاسب مالية هائلة للمؤسسات العابرة للحدود الوطنية.

كما ينبغي طرح تساؤلات أخلاقية عميقة تتعلق بمفهوم "الأمن الصحي العالمي" وأولويات الإنفاق الحكومي أثناء الحروب خاصة فيما يتعلق بتخصيص ميزانيات الدفاع مقارنة بالنظم الصحية تحت وطأة الظروف الراهنة الملتهبة.

هل سنشهد تحولا جذري نحو العدالة الاجتماعية بعد انتهاء هذه المرحلة المضطربة أم أنها بداية لمرحلة أكثر قمعاً واستبدادا لملايين الفقراء والمعوزين الذين سيدفعون ثمن نزاعات الآخرين باهظ الثمن مرة أخرى؟

!

1 Comments