قد تؤدي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى تغيير شامل في المشهد العالمي الحالي؛ مما قد يجبر العديد من الدول ذات الحكم الاستبدادي على التفكير مرتين قبل بدء حروب غير ضرورية ضد جيرانها.

كما ستفتح المجال أمام دول مثل الصين وروسيا للتوسع بشكل أكبر والاستحواذ على المزيد من الموارد والمجالات النفوذية حول العالم خاصة وسط تراجع دور الولايات المتحدة نتيجة لهذه الصراعات المسلحة المتزايدة.

ومن الواضح أنه كلما طالت مدة تلك الحروب زاد احتمالية نشوب نزاعات أخرى كبرى تستهدف مصادر الطاقة العالمية والتي بدورها سوف تغير مفهوم الأمن القومي لدى بعض الدول وستجعله مرتبط ارتباط وثيق بمفهوم "الأمن الطاقوي".

إن جميع السيناريوهات سالفة الذكر مؤشر قاطع على قرب نهاية عصر هيمنة القطب الواحد وبزوغ نجم قطب متعدد الأقطاب حيث سيصبح التركيز الأساس للدول الكبرى هو تحقيق أفضل مستوى ممكن للاكتفاء الذاتي سواء فيما يتعلق بالأمن الغذائي والطاقة وغيرها من المجالات الأخرى الحيوية لبقاء واستمرارية الدولة الحديثة.

ربما حان الوقت لإعادة النظر والتساؤل حول جدوى اتفاق باريس للمناخ والذي لم يعد ذا قيمة فعالة منذ خروج واشنطن منه ودخول بكين فيه!

فالعالم اليوم أصبح بحاجة لأفعال واقعية بدل التصريحات البلاغية والشعارات الرنانة التي لا تغني ولا تسمن من جوع.

.

#بالقواعد #العالم

11 Comments