ما الذي يحدث عندما تصبح الكوارث فرصة ذهبية للاقتصاد؟

عندما يحاول البشر التحكم في الطبيعة والقدر!

لقد رأينا كيف تستغل الشركات الطبية والأمنية وحتى السياسية الكوارث لتحقيق مكاسب مالية وسياسية هائلة؛ فالأزمات الصحية والاقتصادية مثل جائحة كورونا والحرب التجارية وأزمة المناخ تتحول إلى مشاريع مربحة لمن يستطيع الاستغلال الأمثل لهذه الفرص.

لكن ماذا لو كانت هذه الكوارث نتيجة لتلاعب بشري متعمد لتعزيز أجنداته الخاصة؟

وهل هناك فرق بين "إدارة" و"تصنيع" الكوارث؟

إن الاعتقاد بأن البشر قادرون بالفعل على صناعة الكوارث وإدارتها بشكل مصطنع يدعو للتساؤل حول مدى سيطرتنا الحقيقة على العالم من حولنا.

وقد يكون هذا هو السبب الرئيسي وراء عدم اهتمام الكثيرين بحلول المشكلات العالمية الملحة - فهم يعلمون أنها قد تأتي بنتائج عكسية وتغذى تلك الصناعات الضارة بدلاً من حل جذور المشكلة.

فكّروا الأمر بهذه الطريقة: إذا كان بإمكان قلة قليلة تحريك الأحداث حسب رغبتهم، فقد نصل حينئذٍ إلى مرحلة حيث يصبح الخطر الأكبر ليس فقط ما تخلقه أفعالنا اللاواعية تجاه البيئة ونقص موارد الكوكب وفشل نظم الحكم الرشيدة.

.

.

إلخ، ولكنه أيضًا تصميم ودعم ومنهجة تلك الكوارث نفسها لتحقيق غايات خاصة متوقَّعة النتائج منها ومخطَّطة سابقاً.

وهذا يقودنا لسؤال أخلاقي وجوهري للغاية: أي نوع من الجنس البشري سنصبح عليه اذا اعتقد البعض بأحقيتهم بتحديد مسارات التاريخ وفق رؤاهم الذاتية مهما كانت الثمن؟

1 Comments