الحرب ليست سوى انعكاس للطبيعة المتغيرة للدولة والسياسة العالمية؛ حيث تتحكم المصالح الاقتصادية الكبرى في قرارات الحكومات وتحديد مسار العلاقات الدولية.

إن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران ليس فقط حول النفوذ السياسي والجغرافي الاستراتيجي، ولكنه أيضًا عن الهيمنة الاقتصادية وموارد الطاقة والطرق التجارية.

وفي ظل نظام عالمي مهيمن عليه "حكم الشركات"، تصبح الحروب وسيلة لتحقيق هذه المكاسب وليس لحماية الشعب كما تدعي بعض الأنظمة الرسمية.

إن هذا التحالف غير المقدس بين السياسة والاقتصاد يخلق بيئة خصبة للاحتكار والاستغلال الذي يؤثر بشكل مباشر وغير مباشرعلى حياة الملايين حول العالم بسلب الفرص منهم وتركيز الثروات لدى قلة قليلة.

فعند اندلاع الحرب، تستفيد شركات الأسلحة والمؤسسات المالية من زيادة الإنفاق العسكري والدعم الحكومي بينما يعاني المواطن الطبيعي ويدفع ثمن التضخم وانعدام الأمن الاقتصادي.

وهكذا يصبح الفقر أداة يستخدمها القادة لأجل تحقيق مكاسب خاصة بهم وبشكل خاص خلال ازمة اقتصادية شديدة مثل تلك التي نشهدها اليوم والتي قد تشبه ما حدث عام ٢٠٠٨ .

لذلك فإن سؤالنا الرئيسي الآن هو: كيف يمكن للمواطنين العاديين مقاومة قوة الأوليجاركية وكسب حقوقهم الأساسية قبل ان يسقط الجميع اسيرا لهذه اللعبة الخطيرة ؟

!

12 Comments