"هل الحروب هي الوسيلة الأخيرة للسيطرة على التكنولوجيا والابتكار؟

".

يبدو أن التاريخ يعيد نفسه؛ حيث استخدمت القوى العظمى عبر العصور مختلف الأساليب لإخضاع الآخرين وحصر المعرفة والثروة لديها.

فكما كانت براءات الاختراع اليوم تُستخدم كسلاح لمنع انتشار التقدم العلمي والتكنولوجي خارج نطاق مصالح الشركات العملاقة، فإن الحروب أيضًا تستغل لهذا الغرض ذاته - سواء بتحويل الأنظار عن الاكتشافات الثورية الجديدة أو بسحق الشعوب والمناطق الغنية بالإمكانيات الطبيعية والبشرية قبل قيام منافس قوي لهم.

إن مفهوم "المقاومة"، الذي طرحته سابقاً كحل محتمَل ضد هذا النظام الخانق للفكر والإبداع، يتطلب الآن رؤية أشمل وأوسع نطاقاً، فهو ليس فقط معركة ضد الرقابة والمعلومات المغلوطة، ولكنه أيضاً حرب وجود ضد تلك القوى المتشبثة بمفاتيح المستقبل وتمنعه عن البشرية جمعاء.

فلنتساءل جميعاً: كم عدد اختراعات يومنا الحالي المختبئة بين ملفات سرية لأجل تأمين مكاسب قليلة لقِلة معدودة من الناس؟

وكم ثمن تبذره الأمم سنوياً دفاعاتها العسكرية بدلاً من تطوير مجالات العلوم والفنون والطب وغيرها مما يفيد الإنسان حقاً؟

أليس الوقت سانحاً لاعتبار كلا هذين النوعين من العنف – العقلي والمادي– وجهان لعملة واحدة هدفُهما واحد وهو السلطة المطلقة ولو بإطفاء بصيص نورٍ صغير اسمه "الأمل"؟

.

#الآلة #الكبرى #للإنسان

1 Comments